أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كتاب : إسرائيل وحزب الله ولبنان ، الفائز والخاسر ومن دفع الثمن الناشر دار الإبداع للصحافة والنشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1

avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: كتاب : إسرائيل وحزب الله ولبنان ، الفائز والخاسر ومن دفع الثمن الناشر دار الإبداع للصحافة والنشر   الثلاثاء يناير 26, 2010 5:47 pm

مقدمة المؤلف
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية / اللبنانية في 12 يوليو 2006 وجدل شديد يدور حول هذه الحرب ونتائجها ولأول مرة يحدث في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي أن يختلف العرب حول طرف يحارب إسرائيل بين مؤيد ومعارض فقد كان العرب جميعا يلتفون حول كل من يحارب إسرائيل ولو بالشعارات الجوفاء والخطب العصماء !!
وربما لأول مرة في تاريخ الحروب تنتهي معركة بانتصار طرفيها و إعلان كل طرف أنه قد كسبها وحقق جميع أهدافه منها .وربما لم يختلف حول شخصية من الشخصيات كما اختلف حول شخصية حسن نصر الله مشعل فتيل الحرب فمن قائل أنه سيد المجاهدين وإمام المقاومين ومبعوث العناية الإلهية لتحقيق النصر المبين على أعداء الله اليهود الملاعين . ومن قائل أنه خائن وعميل ولعنة الله على لبنان واللبنانيين ، وبين هذا الرأي وذاك عشرات الآراء الأخرى .
والسبب في هذا الجدل الشديد والاختلاف المبين هو اعتمادنا نحن العرب على العاطفة في الحكم على الأشياء ، وعلى الحدس في دراسة الموضوعات ، والمنهج العاطفي الحدسي ( ) يعتمد على العاطفة لا على العقل ، يعتمد على الظن لا على اليقين ، يعتمد على الهوى لا على العلم .
وهذا المنهج أحكامه مطلقة ونهائية وقاطعة ولا تقبل النقاش ولا تعرف الموضوعية ، ولا النسبية ، ولا الرجوع حتى إلى الحق ، ولا تعتمد على الحجج الدامغة ولا البراهين الساطعة لأنها تعتمد على الأهواء والميول الشخصية .
وحكم الهوى لا يعرف الوسطية فهو إما أن يحب أو يكره ، وليس ثمة اختيارات أخرى . فإذا أحب شخصا لم ير فيه إلا كل جميل ، ولا يسمع فيه أي نقد أو تجريح ، وإذا كره لا يرى فيمن يكرهه إلا كل قبيح ولا يسمع فيه رأي إنصاف ولا تصحيح .
وليس العيب هو أن يكون للإنسان أهواؤه بالنسبة لمن يصادفه في عالم الأشياء ، فيحب ما يحب ويكره ما يكره ، ولكن العيب كل العيب هو أن نخلط بين الجانبين ذلك الخلط الذي يجيز لنا أن نتحدث عن أوهامنا وأحلامنا ، ثم نظن أننا نتحدث عن أمور الواقع " ( )
وما جرى في لبنان خير شاهد على ذلك فعقب قتل حزب الله لثمانية جنود إسرائيليين وخطف اثنين من خارج الحدود اللبنانية فرحت الجماهير العربية وهللت ووُزعت الحلوى على المارة في لبنان ، وارتفعت صور حسن نصر الله إلى عنان السماء حاجبة الشمس عن خصومه والمعترضين عليه وعُدَّت كل محاولة لتدبر الأمر توانٍٍٍٍٍٍٍٍِ وخذلان ، وكل اعتراض انسحاق واستسلام .
وللأسف الشديد إن الذين هللوا ، وتظاهروا تأييدا لما فعله حزب الله يجهلون الكثير عن لبنان ، وعن طوائفها ، وعن علاقة هذه الطوائف بعضها ببعض أو علاقتها بإسرائيل ، وعن علاقة لبنان بالمقاومة الفلسطينية ، وعلاقتها بسوريا ، وعلاقتها بإيران دينيا وسياسيا بل لا يعرفون شيئا عن طبيعة الشخصية اللبنانية .
أما المنهج العلمي التحليلي المنطقي : فيقوم على تحليل الموضوع إلى عناصره الأصلية الأولية ومناقشة كل عنصر مناقشة علمية مبنية على الأدلة الدامغة والبراهين الناصعة ثم استخلاص النتائج النهائية ، ويُجنب في هذا المنهج الهوى ، والظن ، ولا يقوم بذلك إلا أهل الذكر وهم الذين يجمعون بين صحة العقل ، صحة الدين ، يجمعون بين العلم والإيمان . الذين يستخلصون الحق من ركام الباطل ، ويستخرجون الحقيقة من مظانها ، ويلتزمون فيها الإنصاف والاعتدال، والبعدُ عن التعصب لمذهب أو رأيٍ معيَّن، ويتبعون الدليل و يستوعبون الاستدلال للمسألة التي يحققونها حتى ينتهي بهم إلى الحكم الذي يقرَّرونه ويُقتنعَون به .
وقليل منا هؤلاء الذين يستطيعون أن يفصلوا بين الأهواء والحقائق ، قليل هؤلاء الذين يمكن أن نطلق عليهم علماء محققين ينتهجون المنهج العلمي ويخلصون العمل لوجه الله تعالى ، وما أكثر أولئك العاطفيين أصحاب الهوى أو الظن الذين يحدثون الناس بما يهوون أو يتوهمون .
وفي غيبة المنهج العلمي ضاعت الحقائق ، واختلطت المفاهيم ، وأصبح الخونة زعماء خالدين تقام لهم التمثيل في حياتهم ، وتعبد بعد مماتهم ، وأصبح من يواجه الأمة بحقيقة أمرها ، وبسبب ضعفها عميلا خائنا يزج به في السجون والمعتقلات ، وتصحبه اللعنات عند الممات .
مع أن كل الأمم التي صممت أن ترتقي في مدارج الحضارة الإنسانية قامت بمراجعة نقدية لتاريخها، ووضعت يدها على عيوبها وفضائلها، وأسباب تأخرها وتقدمها، وغربلت عاداتها ومفاهيمها وقيمها ، ونبذت ما يعيقها ويضرها، وأحاطت بالعناية والرعاية ما يفيدها وينفعها .
وهذا ما أحاول القيام به في هذا الكتاب أن أتحرى تاريخ لبنان من البداية للنهاية معتمدا على الحقائق المجردة – ما وسعني إلى ذلك سبيلا – والآراء التي تتفق وهذه الحقائق ، لا تحدوني إلا رغبة واحدة تبصير أمتي بحقيقتها وحقيقة أعدائها ، وأنا أعلم أن ما في هذا الكتاب من حقائق وتحليلات - خاصة ما يتعلق بالحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان - لن تكون على هوى كثير من العرب ، لأنها لا تسير على المنطق العربي التقليدي الذي تعود علي خلق معايير عربية خاصة لا يعرفها العالم ولا يرعاها علم من العلوم الإستراتيجية‏ .‏ ذلك المنطق الذي جعل من هزيمة العرب في الخامس من يونيو 1967 انتصارا مؤزرا لأن إسرائيل كانت تهدف من وراء الحرب إسقاط نظام الحكم في مصر ، ومادام النظام لم يسقط فإن ذلك يعد انتصارا ، وإن ضاعت فلسطين ، وسيناء ، والجولان ، والضفة الغربية ،والكرامة العربية !!!
إن هذا المنطق السياسي العربي الذي ختم على قلوب ، وأسماع ، وأبصار العرب غشاوة لم يعد مقبولا وقد أورد الأمة العربية موارد الهلكة ، وأطمع فيها كل طامع ، ونزع من قلوب أعدائهم مهابتهم ، فاستباحوا حماهم ، وانتهكوا حرماتهم .
ذلك لأنهم جسدوا المبادئ في أشخاص ، والأشخاص إن كانوا عظماء فإنهم غير معصومين فما بالك إن كانوا طغاة مغامرين كأغلب زعمائنا .والدول المتقدمة ما تقدمت إلا عندما صار لها برامج مدروسة وضعها علماء متخصصون ومستشارون مخلصون ، ولم تترك الأمور ، للاجتهادات الفردية ، والنزوات الشخصية .
ويعرف الباحثون في العلوم السياسية " الدبلوماسية " بأنها " العقل الذي يمثل قوة الوطن في صلاته بالعالم الخارجي لأنها تجمع بين جنباتها العوامل المختلفة التي تمثل قوة الدولة ، وتحاول استغلال هذه العوامل بمهارة في دعم سلامة الدولة والمحافظة على كيانها ، وذلك بكسب الأصدقاء ، وشل إرادة الأعداء وتفتيتها . ويصل التوفيق الدبلوماسي إلى الذروة عندما ينجح في تحويل الأعداء إلى أصدقاء ، أو على أقل تقدير إلى محايدين " ( )
سنحاول في هذا الكتاب دراسة تاريخ لبنان وطبيعة شخصيته والصراعات الداخلية والخارجية التي تعرض لها أسبابها ونتائجها ، والحرب الحرب الإسرائيلية السادسة
ويتكون الكتاب من أربعة فصول :
الفصل الأول (لبنان تاريخ من الصراع الداخلي والخارجي ) وهو مخصص لسرد تاريخ لبنان , وما مر به من صراع خارجي ، وطائفي حتى تم تحرير معظم أراضيه عام 2000 .
الفصل الثاني ( من الانسحاب الإسرائيلي إلى إعادة الاحتلال ) وفيه نعرض للصراع السياسي الذي أعقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ومشكلة سلاح حزب الله ، واغتيال رئيس الوزراء الحريري وانقسام لبنان إلي معسكرين متمايزين بعد اغتياله ، وانسحاب سوريا من لبنان ونتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية 2005 على الخريطة السياسية اللبنانية ، وأسباب الحرب الإسرائيلية السادسة وما جرى فيها ابتداء من إشعال حسن نصر الله فتيلها يوم 12 يوليو 2006 وحتى قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أوقفها .
الفصل الثالث : ( نتائج الحرب ) : يتناول نتائج الحرب : المكاسب والخسائر على الطرفين اللبناني، والإسرائيلي حسب التقريرات الرسمية ، وكيف انتصر طرفا الحرب بزعمهما ؟ ثم عرضنا الحصاد النهائي للحرب : الأهداف والنتائج لكل طرف من أطراف المعركة بالحقائق والوثائق والتحليل الموضوعي .
الفصل الرابع ( موقف الحلفاء من الحرب على لبنان ) يتناول نتائج الحرب على حلفاء حزب الله : سوريا وإيران ، وحلفاء إسرائيل : أمريكا وأذنابها ، والموقف الرسمي للدول العربية المعتدلة والموقف الشعبي لهذه الدول .
الباب الخامس : يتناول الشخصية اللبنانية بالدراسة من أجل الوقوف على أهم سماتها ، ودراستها في ضوء علم الطبائع ، وأسباب غياب الرأي العام الموحد في لبنان .
والله أسأل السداد في الرأي واجتناب الزلل والبراءة من حكم الهوى والنفس الأمارة بالسوء .
محمد يونس هاشم
خريف 2007
القاهرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كتاب : إسرائيل وحزب الله ولبنان ، الفائز والخاسر ومن دفع الثمن الناشر دار الإبداع للصحافة والنشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: كتب للمولف-
انتقل الى: