أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الزواج العرفي من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1

avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: الزواج العرفي من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم   الثلاثاء يناير 26, 2010 7:47 pm

الزواج العرفي :
وفي السنوات الأخير لجأ هؤلاء الشباب إلى حيلة شيطانية وهي الزواج العرفي ليضفوا على ما يمارسونه من الزنا وممارسات فاحشة صفة الشرعية ، و الشرع براء مما يفعلون فما يفعلون إنما هو الزنا المحرم ولا علاقة له بالزواج الشرعي، فهم يعدون الورقة التي يكتبها شاب لفتاة يعترف فيها بالزواج منها ويوقع عليها صديقان لهما هم يعدون هذا العبث وثيقة زواج شرعية !!
والزواج الشرعي لابد فيه من :
1- موافقة ولي أمر الفتاة فلا نكاح بدون ولي .لقوله تعالى : { فانكحوهن بإذن أهلهن } ( النساء: 25 ) وصح عن النبي قوله " لا نكاح إلا بولي " (رواه أحمد والحاكم والأربعة [أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه )
وعنه r أنه قال : " لا نكاح إلا بولي وشاهدين " ( البيهقي والطبراني وابن حبان ).
وقد ذكر النبي صراحة أن المرأة إذا زوجت نفسها بغير إذن وليها فإن زواجها باطل وأكد ذلك بتكرار كلمة باطل ثلاثا " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن كان دخل بها فلها) عليه (صداقها) أي مهر مثلها (بما استحل من فرجها ويُفَرَق بينهما) بالبناء للمجهول أي ويفرق القاضي بينهما لزوماً (وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما) بمعنى أنه يحكم ببطلان العقد (والسلطان ولي من لا ولي له) ولي امرأة ليس لها ولي خاص قال القاضي: هذه الأحاديث صريحة في المنع عن استقلال المرأة بالتزويج وأنها لو زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل "
وقد أجمع العلماء على أنه لا يحل للمرأة أن تزوج نفسها بنفسها بلا ولي ولم يشذ عن هذا الإجماع إلا الإمام أبو حنيفة النعمان الذي أباح أن تزوج المرأة البالغ الرشيد نفسها بشرطين :
أ- أن تتزوج بكفء و الكفاءة هي مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة، وهي ست :
1- النسب ( المكانة الاجتماعية )
2- الإسلام .
3- الحرفة ( العلم والثقافة و طبيعة و العمل )
4- والحرية .
5- الديانة ( المستوي الديني والأخلاقي )
6- المال ( الحالة الاقتصادية )
كما أن من يتركون الصلاة ويعلنون أنهم لا يصلون ولا يصومون، فإن هؤلاء ليسوا أكفاء للصالحات وبنات الصالحين، فإذا تزوجت واحداً من هؤلاء كان للولي الاعتراض وفسخ العقد .
والكفاءة شرط لنفاذ العقد ولزومه فإذا زوجت المرأة نفسها لمن هو دونها في أمر من الأمور الستة المذكورة كان لوليها حق الاعتراض على العقد، فلا ينفذ حتى يرضى ، أو يفسخه القاضي ."
أما الشرط الثاني الذي اشترطه أبو حنيفة لزواج البالغ الرشيد نفسها :
ب - أن يكون لها مهر المثل أي مهر فتاة من أهلها أو أقاربها كأختها أو ابنة عمها أو ابنة خالتها ... اللاتي في مثل سنها ، وتعليمها ، ووضعها الاجتماعي ، والاقتصادي ، والتعليمي ، والجمال ..
وقد جاء في فتاوى الأزهر الشريف .
" أنه إذا كان كامل الأهلية أنثى ولها ولى عاصب لا يكون تزويجها نفسها صحيحا نافذا لازما إلا إذا كان الزوج الذى يريد التزوج بها كفئا لها والمهر المشروط هو مهر مثلها حتى لا يعير وليها العاصب بمصاهرة غير الكفء أو بنقصها عن مهر مثلها ومهر المثل هو مهر امرأة من قوم أبيها كأختها وعمتها وبنت عمها تساويها وقت العقد سنا وجمالا ومالا وبلدا وعصرا وعقلا ودينا وأدبا وخلقا وعلما وبكارة أو ثيوبة وعدم ولد فإن لم توجد واحدة من قوم أبيها تساويها في هذه الصفات ينظر إلى مهر امرأة أجنبية تساويها في هذه الصفات "
ومما سبق يتبن لنا جليا أنه حتى عند أيسر المذاهب المتساهلة في الزواج – المذهب الحنفي – فإن الكفاءة ، ومهر المثل شرطان لنفاذ العقد ولزومه فإن فقد العقد كلا الشرطين أو أحدهما فإن من حق وليها فسخ العقد . فما بالكم إذا كان هذا العقد غير قانوني و غير معترف به عند التقاضي كما هو الحال فيما يسمى بالزواج العرفي بصورته الحالية .
نأتي إلى الشرط الثاني من شروط صحة الزواج وهو الإشهاد عليه على الأقل شاهدي عدل فعن عائشة أن رسول الله  قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) ( رواه ابن حبان ) .
فشاهدا العدل شرطا من شروط صحة الزواج فما المقصود بالعدالة وما هي الشروط الواجب توافرها في شاهد العدل حتى تصح شهادته ؟
" إن المسلمين اتفقوا على اشتراط العدالة في قبول شهادة الشاهد لقوله تعالى {ممن ترضون من الشهداء} ولقوله تعالى {وأشهدوا ذوي عدل منكم} واختلفوا فيما هي العدالة؛ فقال الجمهور: هي صفة زائدة على الإسلام، وهو أن يكون ملتزما لواجبات الشرع و مستحباته، مجنبا للمحرمات والمكروهات "
وعليه فإن الشاهد العدل الذي تصح شهادته يجب أن يكون ملتزما بواجبات الشرع يؤدي فرائض الإسلام من صلاة وصيام والتمسك بشرع الله و مستحباته وهي كل ما واظب عليه الرسول  من شئونه الدينية ولم يتركه إلا مرة أو مرتين ليدل على عدم تحتيمه ، كأداء الصلاة في المسجد ، وصلاة السنن الرواتب والسواك عند كل صلاة ، والإكثار من ذكر الله والاستغفار ، وإسباغ الوضوء في المكروهات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ..
كما اشترط العلماء في الشاهد العدل أن يجتنب المحرمات مثل : الزنا ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والكذب ، وشهادة الزور ، والقمار ، وقذف المحصنات ، والسرقة ، واليمين الغموس ، والتشبه بالنساء ، و الدياثة ، والنمّ ، و الغدر ، و تصديق الكاهن والمنجم ، وأذي الجار ، ولبس الحرير والذهب ، و الجدل والمراء .. هذا بخلاف اجتناب المكروهات وهي ما طلب الشارع من المكلف الكفّ عن فعلها طلبا غير محتم و لا يستحق فاعلها عقوبة ، وقد يستحق اللوم فإن تركها يمدح تاركه .ومنها : ترك السنن المؤكدة تعمدا ، و اللغو عند القرآن، ورفع الصوت في الدعاء، والتخصر في الصلاة ، و قيل وقال ، وإضاعة المال وكثرة السؤال ، والعبث في الصلاة. والرفث في الصيام. والضحك في المقابر < >...
فهل من يشهد على مثل هذا الزواج العرفي تنطبق عليهم شروط العدالة ؟ اللهم لا .. فهم أبعد ما يكونون عن العدالة فكثير من فرائض الشرع هم لها مضيعون ، وكثير من المحرمات هم لها فاعلون ، أما المستحبات فلا يكادون يسمعون عنها ، وكذلك المكروهات ، ويكفي لسقوط عدالتهم أنهم ممن لا يقيمون الصلاة وإذا قاموا للصلاة قاموا كسالى ، ولا يبرون والديهم ، ولا يصدقون في الحديث ، و يتشبهون بالنساء ، وممن يؤمنون بالأبراج والنجوم ، وممن لا يغضون البصر ، ولا يستحون من الله ، وهم متصفون بالدياثة ..فكيف يؤتمن على أعراض الناس فاسق فاقد العرض مطعون الشرف !!
كل ذلك إن كان الزواج مشهرا معروفا فإن كان في السر كما هو حال الزواج المسمى – خطئا – عرفيا كما يفهمه طلاب المدارس والجامعات فإنه إلى جانب افتقاده إلى الشرطين السابقين وهما الكفاءة ، ومهر المثل ، فإنه يفتقد إلى شرط صحة وهو الإشهار حيث يتم دون علم أحد من أهل الفتاة وأهل الفتي ويظل في طي الكتمان ، حتى تحدث كارثة تكشفه كحمل الفتاة ، أو رغبة الفتى قطع العلاقة – بعدما وصل إلى ما أراد – وفي هذه الحالة تضطر الفتاة على مصارحة أهلها بهذه الكارثة التي تنزل على العائلة كالصاعقة فهم لا يتوقعون أن ابنتهم تعرف شيئا عن الجنس الآخر فضلا عن إقامة علاقة معه أما أن تصل الأمور إلى الزنا فهذا مما لم يخطر لهم على بال فقد أرسلوا ابنتهم إلى المدرسة أو الجامعة للتعلم و بذلوا في سبيل ملابسها و دورسها ومصاريفها كل ما يملكون لتصبح ابنتهم طبيبة أو مهندسة أو ذات مؤهل جامعي يفاخرون به ويهيئ لها الزواج برجل من علية القوم رجلا حسيبا نسيبا يفاخرون به فإذا بها تجلب لهم العار الذي ليس بعده عار تضع رءوسهم في الوحل إلى أبد الآبدين فإذا ما حاولوا إصلاح هذه الجريمة والخروج من هذا المستنقع الآسن فلا يستطيعون فمرتكب الجريمة مع ابنتهم فتى غرير مازال يأخذ مصروفه من أبيه وأمامه ملا يقل عن خمسة عشر عاما حتى ينتهي من دراسته وإنهاء الخدمة الوطنية ، والبحث عن وظيفة ، والعمل ، والادخار ، والحصول على شقة ، وتجهيزها ، وإتمام الزواج على فرض إنجاز كل مرحلة بنجاح دون معوقات !!
فلما كان هذا الحل مستحيلا أو شبه مستحل فالحل الآخر إنهاء هذه العلاقة الآثمة وكأن شيئا لم يكن لكن هذا الحل مستحل أيضا لأن هذه العلاقة ليست زواجا ينتهي عند الخلاف بالطلاق إذ لم يكن هناك زواج ابتداء حتى يكون هناك طلاق هذا إذا وافق الشاب على هذا ، الحل الثالث اللجوء إلى القضاء للتفريق بين الخليلين – وهذا أفضل تعريف لمن يفعلان ذلك – لكن المحكمة لن تسمع دعوى الزوجية عند إنكار الزوج إلا بوثيقة زواج رسمية وحيث إنه ليس هناك وثيقة زواج رسمية في القضية محل النزاع فإن الدعوة ترفض ، والحل الأخير أن يتجاهل الأهل هذا الزواج وكأنه لم يكن ويغروا أي شخص بالزواج من ابنتهم الزانية مهتوكة العرض ، فإن وجدوا من يرضى بها على هذه الحالة – وإن كنت أشك فيمن يرضى مهما قدموا له من تسهيلات في الزواج أو حتى تعويضات عينة أو مالية – فإن صديقها القديم يستطيع أن يقدم ورقة الزواج العرفي إلى النيابة متهما خليلته بأنها تريد الجمع بين الأزواج فهي على ذمته بموجب ورقة الزواج العرفي التي معه ، وهكذا فإنها مشكلة لا حل لها .
وعلى ذلك يكون هذا الزواج – مجازا - زواجا باطلا باطلا باطلا ،فإلى جانب أن هذا الزواج غير موثق بوثيقة زواج رسمية مما يفقده عدم الشرعية القانونية إلى جانب عدم شرعيته الدينية ؛ فهذا الزواج – الباطل – لا يثبت عند إنكار الزوج له لا نسبا ولا ميراثا ، ولا حقوقا للمرأة فقد " صدر القانون رقم 78 سنة 1931 ونص في المادة 99 منه على عدم سماع دعوى الزوجية عند الإنكار إلا بوثيقة زواج رسمية."
وعليه فهذه الورقة التي يشهد عليها طالبان لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به ، وهذه العلاقة المترتبة عليها هي علاقة آثمة و هي الزنا الفاحش ، وأتحدى أن يرتضي شاب ممن قاموا بهذا الزنا على أخته أو أمه الزواج بهذه الطريقة الآثمة .
اللهم إني أبرأ لك مما يفعل هؤلاء الفسقة الفجرة الذين استحلوا حرماتك ، وانتهكوا أعراض الفتيات ، وأشاعوا الفاحشة في المجتمع ، اللهم اكشف سترك عنهم اللهم وافضحهم ، اللهم بحق انتهاكهم حرماتك ، وافترائهم على دينك ، وعبثهم بشريعتك أن تأخذهم أخذ عزيز مقتدر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الزواج العرفي من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: ديانات-
انتقل الى: