أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المراهقون والحب من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1

avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: المراهقون والحب من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم   الثلاثاء يناير 26, 2010 7:46 pm

المراهقون والحب :
كثير من الشباب والمراهقين يظنون كل مشاعر أو أحاسيس حبا لذا نسمع عجبا نسمع صبيا ، أو صبية في الثالثة أو الرابعة عشر يتحدث عن الحب و أن له - أو لها - علاقة حب مع الجنس الآخر أما إذا بلغ الشاب العشرين من عمره و لم يمر بعلاقة حب عُدّ من الشواذ المعقدين .
ويعزى هذا الفهم الخاطئ للعواطف نحو الجنس الآخر إلى الأفلام والأغاني والروايات الرومانسية التي يغرم الشباب بمشاهدتها أو قراءتها في هذه السن ، ويعيش الشاب في دور العاشق ويسهر الليل ويعد النجوم ويتقلب على جمر النار من جراء الصد والهجر وهذا كله وهم يرجع إلى سوء التربية من الأهل أو من القائمين على العملية التعليمة أو وسائل الإعلام والترفيه ، إذ لو بُصِّر الشاب بطريقة علمية دينية بحقيقة المرحلة التي يمر بها ، وإذا غمر الوالدان أولادهم بالحب والعطف وأشبعوا عندهم عاطفة الحب التي تفجر في سن المراهقة ما حدث ما يحدث ونراه كل يوم من أن أكثر من 80% من الشباب لهم علاقات غرامية يخلون فيها بمن يحبون وكثيرا ما يحدث ما لا تحمد عقباه من جراء هذا الاختلاط
إن مرحلة البلوغ تبدأ كما يقول علماء النفس بتغيرات داخلية وخارجية تصحبها خصائص فسيولوجية ، وميول اجتماعية ، وعاطفية واتجاهات جنسية ، والمراهق يتعلق عاطفيا بمن يكبره سنا من الجنس الآخر فيتعلق المراهق بمدرسته ، أو إحدى الفنانات أو إحدى قريباته أو جيرانه ، ويلاحظ أنها في البداية تكون أكبر سنا منه ثم تتحول هذه العاطفة إلى فتاة في مثل سنه زميلة ، جارة ، قريبة .. ، والشيء نفسه يحدث للمراهقة فتتجه عواطفها للفنان : ممثل أو مغن ، أو رياضي مشهور : لاعب كرة أو تنس أو سباحة .. ، أو مدرس ، أو قريب ، أو جار .. ثم تتحول عاطفة المراهقة إلى من في مثل سنها : زميل ، قريب ، جار .. وغالبا ما تكون هذه العاطفة متقلبة وموزعة على أكثر من شخص ، كما تمتاز في البداية بالنزعة الرومانسية التي تخلو من أية رغبات جنسية ، كما أنها تمتاز بالمثالية وبعدها عن الواقعية والمنطقية ، ولما تصطدم هذه العواطف بالواقع والمعايير الاجتماعية ، والقيم الأخلاقية ، يلجأ المراهق إلى العزلة والانفراد بالنفس لأن المجتمع لا يحقق له ما يريد فيرفضه ويلجأ إلى أحلام اليقظة لحل مشاكله التي يعجز في الواقع عن تحقيقها ، فيصنع لنفسه عالما خاصا به يصنع فيه ما يحب مع من يحب ، وينتقم فيه ممن يقفون عقبة في سبيل أحلامه ، وأحلام اليقظة وإن كانت تخفف عن المراهق بعض توتره النفسي في البداية ، لكن إن استسلم لها المراهق وأصبح أسيرا لخياله و بعد عن الواقع ، وترك السعي والعمل كوسيلة عملية لتحقيق أحلامه ، فإن أحلام اليقظة هذه تؤدي بصاحبها إلى السلبية وإلى الكذب الذي يلجأ إليه المراهق ليعوض به ما عجز عن تحقيقه فيظل يكذب ويكذب حتى يصدق نفسه وينسى الواقع الحقيقي وتصبح عنده شخصيتان : شخصية واقعية يبغضها ويبغض ما يذكره بها ، وشخصية من صنع خياله و أكاذيبه يحبها و لا يتخيل نفسه بدونها ، وفي النهاية لا يستطيع العيش بهاتين الشخصيتين المتناقضتين ، ولا بهذه الازدواجية فيقرر التخلص من إحدى الشخصيتين ، فإما يتخلص من الشخصية المتخيلة ويواجه الواقع ويحاول أن يحقق أحلامه أو جزءا منها بسعيه واجتهاده ، ويكون هذا ممكنا إذا وجد من الأسرة ، والمدرسة ، والمجتمع العناية الكافية في توجيهه الوجهة السليمة وتفهم طبيعة المرحلة التي يمر بها ومساعدته على عبورها بسلام ، أما إذا لم يجد ممن حوله المساعدة ، ولم يتفهم حقيقة المرحلة السنية التي يمر بها يظل رافضا لشخصيته الواقعية ، ومتمسكا بشخصيته المتخيلة فإنه يقرر التخلص في النهاية من شخصيته الواقعية البغيضة وهذا معناه أنه يقرر الانتحار .
وبسبب جهل المراهق بطبيعة المرحلة التي يمر بها وبسبب غيبة دور الأسرة ، والمدرسة ، والمجتمع ، فإن المراهق يكون دليله في هذه المرحلة الخطيرة هو عواطفه وميوله الخاصة وأراء أصدقائه وهي تغذي فيه هذه الميول وتدعمها ، ويأتي دور الإعلام الفاسد ، والأدب الداعر ليزكي فيهم نوازع الانحراف العاطفي و السلوكي ويرشدهم إلى طريق الرذيلة التي تبدأ بإقامة علاقات غرامية بين الجنسين باسم الحب ، وتنتهي بالزنا والمخدرات والجريمة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المراهقون والحب من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: ديانات-
انتقل الى: