أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة سيدنا يوسف مع امرأةالعزيز من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1



عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: قصة سيدنا يوسف مع امرأةالعزيز من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم   الثلاثاء يناير 26, 2010 7:45 pm

قصة سيدنا يوسف مع زوجة عزيز مصر :
لقد ضرب الله تعالى لنا المثل في القرآن على من عف نفسه عن الحرام وفضل السجن على الوقوع في الزنا وغواية النساء مع أنه كان شابا في شرخ الشباب فكان جزاء صبره وعفته أن مكن الله له في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء .أما من انساقت وراء حبها ، وراودت من أحبت عن نفسه فقد كشف الله ستره عنها ، وألزمها الذل والصغار ، فالعفة والصبر على الهوى رفعا صاحبهما لدرجة الصديقين ، واتباع الهوى وعدم الصبر عليه قد جعل الأعزة أذلة .
{ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ } ( يوسف : 23 )
رفض الشاب التقي والورع الفقير عرض المرأة ذات المنصب و المال والجمال ، وقد تهيأت له في زينتها ، وأحكمت إغلاق الأبواب حتى لا يخاف أحدا يفاجئه لم تترك شيئا من دواع الزنا إلا فعلته ، ومع ذلك عف يوسف الصديق نفسه عن الحرام واستعاذ بالله من غواية المرأة . فلما وجدت منه الإعراض والعفة قررت إجباره على المعصية قهرا فجذبته بقوة من قميصه وقاومها بكل قوته لدرجة أن قميصه قد تمزق ، ولم يستجب لها لا لغنجا ودلالا ، ولا عنفا و قهرا .
وانتشر خبر حب امرأة العزيز ليوسف ومراودته عن نفسه وتحدث بذلك النساء في مجالسهن وأنكرن عليها فعل الفاحشة .
{ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } ( يوسف : 30 )
فلما بلغها ما قلن قررت أن تفتنهن بمن فتنت هي به حتى يعذرنها ولا ينكرن عليها .
{ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ } ( يوسف : 31 )
فلما فُتن به - وحب من لا يحل لك فتنة من الله – وقطعن أيديهن دون أن يشعرن من فرط جمال يوسف واستيلاء الشيطان على قلوبهن فولا إذ رأينه غضضن أبصارهن كما أمر الله تعالى لحفظهن الله من الغواية ولما قطعن أيديهن لكنهن زغن فأزاغ الله قلوبهن - وفي هذا درس فاحفظه – وعند ذلك قالت امرأة العزيز مبررة غوايتها .
{ قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ } ( يوسف : 32)
ومع ذلك لم تفقد الأمل في استجابته لرغباتها الشريرة وقررت أن تستخدم وسيلة ثالثة وهي تهديده بالسجن بعدما فشلت الوسيلتان الأخريان : الدلال ، والعنف .
{ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ } ( يوسف : 32 )
لكن من ذاق حلاوة الإيمان وأحب الله وشرعه ليستعذب السجن في طاعة الله على النعيم في معصيته .
{ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ }( يوسف : 33 )
لكن نسوة المدينة – وهن من عِلْية القوم وأكابرها – رحن يطاردنه بحبهن في كل مكان ويعرضن عليه أنفسهن مستخدمات كل ما في جعبة النساء من غواية – و هو كثير – ومستخدمات ما عندهن من أسلحة – وهي فتاكة – في الإيقاع به في حبائلهن وهنا يلجأ المؤمن إلى الله فهو خير حافظا ؛ ليصرف عنه السوء والفتن والغواية ، والله دائما سميع لدعاء المؤمن عليم بحاله قدير على إجابته إلى ما فيه صلاحه .
{ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ( يوسف : 33- 34 )
ويدخل يوسف السجن ظلما وبسبب كيد النساء إن كيدهن كان عظيما ، ولكن الحق لابد أن يظهر وإن كثر الباطل ، ولابد للفجر أن يطلع ولو طال الظلام - هذه سنة الله في خلقه فاصبر – ويرى الملك رؤياه العجيبة ويخبره ساقيه – صاحب يوسف في السجن - بعلم يوسف بتأويل الأحاديث فيطلب الملك إحضار يوسف من السجن ليفسر له رؤياه ، لكن يوسف الصديق يرفض أن يخرج من السجن إلا مرفوع الرأس عالي الهامة وأنه ما دخل السجن لأنه خائن داعر إنما دخله لأنه أمين طاهر فيطلب من الرسول الذي أرسله الملك أن يفتح الملك التحقيق في قضية دخوله السجن مرة أخرى وأن يحقق مع نسوة المدينة اللاتي قطعن أيديهن ، ومكرن به السوء
{ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } ( يوسف : 50 )
ويفتح الملك التحقيق مرة ثانية ويباشر التحقيق بنفسه ويستجوب الشهود بنفسه – وهذا ما ينبغي أن يفعله كل حاكم ألا يكتفي بالتقارير ترفع إليه من عماله بل يباشر أحوال الرعية بنفسه قدر جهده وهذا درس لكل مسئول فاحفظ – وتعترف نسوة المدينة بجريمتهن وبمراودتهن ليوسف عن نفسه كما يعترفن ببراءة يوسف مما نسب إليه زورا .
{ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ } ( يوسف : 51 )
ولما وجدت امرأة العزيز أن الأمر قد اتضح ، و أن المستور قد افتضح وأن الإنكار لن يفيد اعترفت بجريمتها .
{ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} ( يوسف : 51 )
وعَزَت امرأة العزيز جريمتها لإطاعتها نفسها الأمارة بالسوء التي تأمر من لم يعتصم بالله إلى كل حرام ، أما من اعتصم بالله و نهى النفس عن الهوى فلا سلطان لنفس عليه ولا لشيطان ولا لكائن من كان .
{ وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ( يوسف : 51 )
ويخرج يوسف رافع الرأس ، موفور العرض ، برئ الساحة ، مطاع الأمر ، و يقول له الملك تمنى عليّ فما تتمناه فهو مجاب فيطلب من الملك أن يجعله وزيرا - للمالية والتجارة والزراعة والتموين - فيجيبه الملك إلى طلبه ويطلق يده في حكم مصر فمن أجدر لتولي هذه المناصب من يوسف الصديق حافظ الأمانة العالم بشرع الله وبأحوال الناس .
{ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ } ( يوسف : 54 )
وبعفة يوسف وصبره وإيمانه وأمانته استحق أن يمكن الله له في الأرض يتبوأ من نعيمها ما يشاء ، ويتزوج بامرأة ذات شأن عظيم " ويقال: إن زوج زليخا- امرأة العزيز - كان قد مات، فولاه الملك مكانه، وزوَّجه امرأته زليخا، فكان وزير صدق "
وفي هذا دليل على أن من يترك الحرام مخافة الله يرزقه الله بخير منه أو مثله بالحلال .
وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }(يوسف : 56 )
كان هذا أجره في الدنيا أما أجر الآخرة فأكبر درجات وأكبر تفضيلا .
{ وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} ( يوسف : 57 )
هذه قصة من عف عن الحرام {فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ( آل عمران : 148
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد حسن



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 14/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا يوسف مع امرأةالعزيز من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم   الأحد نوفمبر 14, 2010 8:47 pm

قال تعالي (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة سيدنا يوسف مع امرأةالعزيز من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: ديانات-
انتقل الى: