أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا تقدم الغرب وتخلفنا ؟ من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1

avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: لماذا تقدم الغرب وتخلفنا ؟ من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم   الثلاثاء يناير 26, 2010 7:42 pm

لماذا تقدم الغرب و تخلفنا :
لقد تقدم الغرب لأنهم أخذوا في أسباب العلم والتفكير العلمي وشجعوا البحث والتجريب وتحرروا من عبادة القديم والتقليد ولم يستسلموا للأفكار الشائعة بل عملوا بجد وإخلاص لإيجاد حلول جديدة و أتاحوا الفرصة لمفكريهم ومبدعيهم أن يقودوا الركب وحاربوا الجهل والتخلف و التقليد وجعلوا مقياس الرقي و الترقي فيهم للمبدعين المبتكرين الذين يحسنون استخدام عقولهم وصرفوا مبالغ طائلة على المخترعات والابتكارات والاكتشافات وكافئوا المتميزين وقدروهم وحثوهم على مواصلة البحث والتجريب وذللوا أمامهم كل العقبات ووضعوا كل إمكانياتهم في خدمتهم إن أمريكا لتنفق على البحث العلمي 2.5 % من ميزانيتها ، أما إسرائيل فتنفق 3 % من ميزانيتها على البحث العلمي وهما أكبر دواتين تنفقان على البحوث العلمية ، فكم ننفق نحن ؟! يجيبك المهتمون بالبحث العلمي في مصر قائلين :
" رغم كل ما يقال عن أهمية دفع البحث العلمي في الجامعات المصرية إلا أن دفع هذه العجلة يتم تقريبا بالزق وكان البحث العلمي قد احتل المرتبة الدنيا في سلم أولويات الإنفاق الجامعي فالموارد البحثية شحيحة للغاية وتمويل الجامعات المصرية للبحث العلمي غير موجود بأي مقياس حقيقي والبحث العلمي الذي يعد أحد أهم وظائف الجامعات لا يحظى إلا بالدعم الكلامي فقط والذي لا يرقى إلى مستوى الفعل "
فكان من الطبيعي أن يتقدموا ويقودا خاصة أنهم لا يكتفون بإعطاء الفرصة لأفراد شعوبهم لكي يبتكروا ويبدعوا ويساهموا في التقدم والرقي بل تستقطبوا العقول النابهة من كل بلاد العالم وخاصة البلاد المتخلفة وييسروا لهم جميع السبل وهيئوا لهم جميع الظروف ليبدعوا ويبتكروا فأبدعوا وابتكروا وأتوا بالمعجزات مع أن هؤلاء الأشخاص كانوا في بلادهم طاقات معطلة ، وكم مهمل ، وهذا سر تقدم الغرب وتخلف العرب ، إن الغرب أحسن تعليم أبناءه فنمى مواهبه وفجر قدراته العقلية وشجع المفكرين و المتميزين ، وجعل مقياس الترقي هو الإبداع ، وشجع على التجريب والتجديد وحارب التكرار والتقليد أما نحن فأسأنا تعليم أولادنا وقتلنا فيهم الإبداع والتفكير وشجعنا فيهم الحفظ والتقليد ، وجعلنا مقياس الترقي فينا هو اتباع التعليمات والروتين وحاربنا التجريب والتجديد حتى أصبح التعليم عندنا شعاره بقدر ما تحفظ من الملازم والملخصات تحصل على الدرجات ! وبقدر ما تعمل عقلك وتبدع يكون حظك من الفشل والإخفاق ! ، أما في مجال العمل حكومي فبقدر ما تتمسك بالروتين وتنافق المسئولين تترقي وتكون من المرموقين !
فإذا تركنا نظام التعليم وذهبنا إلى مجال الثقافة والفن فإننا نجده يدعم الفساد ويثير الغرائز ويغري بالانحلال فإذا جئنا إلى مجال الدعوة الدينية فإن وعاظنا يدعمون قيم التقليد والإتباع للقديم ويحذرون من التجديد والإبداع فالسلف لم يترك للخلف شيئا يضيفونه في مجال الدين والدنيا وباب الاجتهاد قد أغلق بالضبة والمفتاح والخير كل الخير في اتباع القديم والشر كل الشر في اتباع الجديد !!
فإذا جئنا إلى المال العام نجد أنه مال سائب وكلأ مباح يتخوض فيه كل خربي الذمة – وما أكثرهم في بلادنا – ولقد توعد النبي هؤلاء اللصوص الخونة الذي استأمنهم الناس على أموالهم فخانوا العهد وسرقوا المال العام لقد توعد النبي هؤلاء بالنار فقال: " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة " ( رواه البخاري ) .
أي يتصرفون في مال المسلمين بالباطل ، وذلك إما عن طريق سرقة هذا المال أو إهداره في غير منفعة حقيقة كأن يصرف كبار المسئولين الآلاف – وربما الملايين – على تجديد مكاتبهم وتأثيثها ، أو الاستيلاء على أراضي الدولة أو الاتجار فيها أو صرف أموال الدولة على إقامة الحفلات وتقديم الهدايا والمجاملات ...أو إرساء العطاءات على الأقارب و
والمعارف والراشين . أو إسناد الأعمال إلى غير أهلها من المتخصصين والمخلصين ، الاعتماد على أهل الثقة وليس أهل الخبرة كل هذه وغيرها بعض صور أهدار المال العام الذي توعد النبي من يتخوض فيه بالعذاب يوم القيامة فهل من متعظ ؟! نعم إن التخوض في المال العام يحدث في كل مكان في الدنيا ، لكن ليس بالأعداد الوبائية التي عندنا لأن عندهم أجهزة رقابية تخاف القانون وتسعى لتقدم بلادهم أما عندنا فالأجهزة الرقابية – في الغالب – ضالعة في هذا الفساد ولا تخاف الله ولا القانون . فالمال العام عندنا أصبح مباحا لكل سارق والمدهش أن هؤلاء اللصوص وقد غواهم الشيطان لا يجدون حرجا فيما يفعلون بل ربما يبررونه على أن المسئول من حقه أن يكون له نصيب مما تحت يديه من أموال فكيف يكون مسئولا عن الملايين ويكتف منه بمرتبه الصغير إن حكمته الأثيرة " طباخ السم بيدوقه " فلا بأس بأن يتقاضى بضعة آلاف من كل صفقة يقوم بها !! ونذكر هؤلاء بقول النبي " من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول " ( رواه أبو داود ومسلم بنحوه ) . " رزقناه منه " : أي أعطيناه مرتبا ، " غلول " : خيانة وحرام .أي إن أي موظف يتقاضى مرتبا على عمله لا يحق له أن يستفيد ماديا من وراء هذا العمل ولا يقبل هدايا أو أموال بدعوى أنها تقدم له بصفة شخصية فهل إذا خرج على المعاش أو أقيل من عمله هذا سيقدم له أحدا شيئا ؟ إنما قدم له ما قدم للاستفادة من منصبة وسلطته ويؤكد النبي هذا المعنى في رواية أخرى للحديث السابق " من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى " ( رواه مسلم وأبو داود ) .
" عن أبي حميد الساعدي استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية الأتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإني استعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله فيأتي أحدكم فيقول هذا لكم وهذا هدية أهديت لي فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا ؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرا له خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ثم قال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت " ( متفق عليه ) .
" قال ابن بطال: فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال، وأن العامل لا يملكها إلا إن طلبها له الإمام " .
فروى من طريق فرات بن مسلم قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فلم يجد في بيته شيئا يشتري به، فركبنا معه، فتلقاه غلمان الدير بأطباق تفاح، فتناول واحدة فشمها ثم رد الأطباق، فقلت له في ذلك فقال: لا حاجة لي فيه، فقلت: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية؟ فقال: إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة " "
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة إلى اليهود ليقدر ما يجب عليهم في نخيلهم من خراج فعرضوا عليه شيئا من المال يبذلونه له فقال لهم : " فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها " ( رواه مالك ) .
فكم موظف عندنا يأكل السحت ! وكم عامل غذي جسده وجسد أولاه من حرام !
" كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به " ( رواه الطبراني ) .
هل عرفنا لماذا تقدم غيرنا وتخلفنا ؟
ولا يفتأ وعاظنا بأن يرموا الغرب بالمعاصي والفجور و يحمدون الله على ما هم فيه من تقوى وإيمان مع أن معاصي الغرب لم تقف ضد تقدمهم وإيماننا المزعوم عرقل تقدمنا ، والحقيقة أننا لم نبصر إلا معاصي الجوارح عند غيرنا وعمينا عن معاصي القلوب فينا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا تقدم الغرب وتخلفنا ؟ من كتاب ميزان الحق المؤلف محمد يونس هاشم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: ديانات-
انتقل الى: