أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وسيطية الإسلام من كتاب : ميزان الحق الناشر مكتبة مدبولي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1

avatar

المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: وسيطية الإسلام من كتاب : ميزان الحق الناشر مكتبة مدبولي   الثلاثاء يناير 26, 2010 7:26 pm

وسطية الإسلام في التشريع :
والإسلام وسط كذلك في تشريعه ونظامه القانوني و الاجتماعي . فهو وسط في التحليل والتحريم بين اليهودية التي أسرفت في التحريم وكثرت فيه المحرمات ، وبين المسيحية التي أسرفت في الإباحة حتى أحلت الأشياء المنصوص على تحريمها في كتابهم المقدس – العهد القديم والعهد الجديد - .
الإسلام لم يحرم إلا الخبيث الضار كما لم يحل إلا الطيب النافع ولهذا كان من أوصاف الرسول  عند أهل الكتاب أنه { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ } ( الأعراف : 157 ) .
التوازن بين الفرد والجماعة :
إن عالمنا اليوم يقوم فيه صراع ضخم بين المذهب الفردي ، والمذهب الجماعي ، فالرأسمالية تقوم على تقديس الفردية ، واعتبار الفرد وهو المحور الأساسي فله حرية التملك ، وحرية القول ، وحرية التصرف ، وحرية التمتع ، ولو أدت هذه الحريات إلى إضرار نفسه ، وإضرار غيره مادام يستعمل حقه في " الحرية الشخصية " فهو يتملك المال بالاحتكار والحيل والربا ، وينفقه في اللهو والخمر والفجور ، ويمسكه عن الفقراء والمساكين والمعوزين ، ولا سلطان لأحد عليه لأنه " هو حر " .
والمذاهب الاشتراكية – وبخاصة المتطرفة منها كالماركسية – تقوم على الحط من قيمة الفرد والتقليل من حقوقه ، والإكثار من واجباته ، واعتبار المجتمع هو الغاية و هو الأصل ، وما الأفراد إلا أجزاء أو تروس صغيرة في تلك " الآلة " الجبارة التي هي المجتمع ، والمجتمع في الحقيقة هو الدولة ، والدولة في الحقيقة هي الحزب الحاكم ، و إذا شئت قلت هي اللجنة العليل للحزب ، وربما هي زعيم الحزب فحسب ، هي الدكتاتور !! إن الفرد ليس له حق التملك إلا في بعض الأمتعة ، والمنقولات ، وليس له حق المعارضة ، ولا حق التوجه لسياسة بلده وأمته ، وإذا حدثته نفسه بالنقد العلني أو الخفي ، فالسجون والمنافي وحبال المشنقة له بالمرصاد !
فلا عجب أن جاء الإسلام – وهو دين الفطرة – نظاما وسطا عدلا لا يجور على الفرد لحساب المجتمع ولا يحيف على المجتمع من أجل الفرد لا يدلل الفرد بكثرة الحقوق التي تمنح له ، ولا يرهقه بكثرة الواجبات التي تلقى عليه ، وإنما يكلفه من الواجبات في حدود وسعه ، دون حرج ولا إعنات ويقرر له من الحقوق ما يكافئ واجباته "
شمولية الإسلام لكيان الإنسان روحا ، وعقلا ، وقلبا ، وجسدا ، ونفسا . كما يحفظ على الكون نظامه فيحفظ الحيوان والنبات وحتى الجماد ولنبدأ ببيان كيف شمل الإسلام كل كيان الإنسان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وسيطية الإسلام من كتاب : ميزان الحق الناشر مكتبة مدبولي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: ديانات-
انتقل الى: