أولى الألباب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أساطير الصهيونية الدينية ، والديانات السماوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin1



عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 12/12/2009

مُساهمةموضوع: أساطير الصهيونية الدينية ، والديانات السماوية   الجمعة يناير 10, 2014 5:39 pm

عنوان الكتاب : أساطير الصهيونية الدينية ، والديانات السماوية
المؤلف : محمد يونس هاشم
الناشر : دار زهور المعرفة والبركة
مقدمة الكتاب
لم تكتفِ الصهيونية باستخدام الآلة العسكرية الجبَّارة في اغتصاب ما ليس لها بحق بل راحت تروِّج لأساطير دينية لتضفي الشرعية على أعمالها الإجرامية وراحت آلتها الإعلامية الجبَّارة تؤكد هذه الأساطير وتخلع عليها ثوب القداسة ، وهرولت الشعوب الغربية إلى تصديق هذه الأساطير بل والعمل على تحقيقها ، متهمة من يعارض هذه الأساطير بالقول أو الفعل بالتطرف والإرهاب ، وكانت النتيجة أن عُدَّ يهودُ الشتاتِ شعبَ اللهِ المختار المستحقَ للوعود الإلهية بتملك أرض فلسطين بعد تشتيت أهلها !! وأن أي مقاومة لهذه الأفكار والممارسات يعد جريمة في حق اليهود الذين عانوا من اضطهاد الأغيار لهم على طول الزمان !!
إن تفكير زعماء الصهيونية مبني على عدة أساطير يؤسسون عليها سياستهم ، وعلى أساس هذه الأساطير قام الكيان الإسرائيلي .
والتفكير العنصري الذي تبنته الصهيونية الحديثة إنما يعود بأصوله إلي فهم انتقائي جزئي لتوراة اليهود ولهذا فالتفكير العنصري الصهيوني ما هو إلا نتيجة من نتائج التحريف والتبديل الذي تعرضت له التوراة التي تعد بحق المنبع الأول للتفكير العنصري في اليهودية ومنه استمدت الصهيونية الحديثة أيديولوجيتها العنصرية .
فقد طورت الصهيونية كثيرا من المفاهيم القومية ذات الطابع العنصري ، ومن هذه المفاهيم ما استمدته من توراة اليهود مثل : أسطورة شعب الله المختار ، وأسطورة أرض الميعاد ، وأسطورة الخلاص الإلهي لليهود في آخر الزمان ...
والذي ساعد على رواج هذه الأساطير والإسراع في تحويلها إلى وقائع على الأرض ليس فقط تربص أعداء العرب والمسلمين بهم الدوائر لكن تقاعس العرب أنفسهم عن نصرة دينهم وحماية حقوقهم ، وميلهم لممالأة أعدائهم بدلا من الاتحاد والتعاون مع بني جنسهم مما جعل بأسهم بينهم شديدا بدلا من أن يكونوا يدا على أعدائهم .
 لقد قضت مشيئة الله تعالى أن يدمر على كل ظالم طغى في البلاد وأكثر فيها الفساد .
{ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ  } [الفجر : 11-14]
والأمة العربية في القرون الأخيرة طغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد فابتلاهم الله تعالى بمن قهرهم وأذلهم واغتصب بلادهم لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى نهج سلفهم الصالح الذين صدق إيمانهم وحسنت أخلاقهم وصلحت أعمالهم فنصرهم الله تعالى ودحر أعداءهم فأورثهم الله أرضهم فعمروها ، وأموالهم فلم سيتأثروا بها بل في الخير أنفقوها .
وإذا كان العرب اليوم في حربهم ضد أعدائهم يكتفون بالتغني بأمجادهم القديمة والدعاء على أعدائهم الساعات الطويلة دون الأخذ في أسباب النصر ، فإن أعداءهم اليهود الصهاينة والصليبيين الجدد لا يكتفون باحتلال أرضنا عسكريا بل يروجون لأساطير دينية لتبرير عدوانهم السافر وتجعل لهم حقا دينيا في أرضنا المقدسة !!
" كان بن جوريون بعد انسحاب مصر من سيناء 1956 قد وقف في الكنيست يعلن ضم سيناء إلى إسرائيل ويستشهد بآيات من التوراة حاول أن يُحَمِّلها فوق ما تحتمل ليجعل منها شهادة زور تخدع التاريخ، وتُسِّخر المقدسات لتبرير الجرائم!" ( )
وأوضاع المسلمين والعرب الراهنة تَحْمِي الوجود الإسرائيلي في فلسطين والقدس، وتؤمِّن استمراره بأفضل مما يُؤَمِّنه السلاح والجنود، بل والأسلحة النووية؛ فهم لا يَقْدِرون إلا بعَجْزِنا، ولا يَأْمَنُون إلا بتَشَرْذُمِنا وتنازُعنا، ونحن ضاحكون هازلون .
ولما كانت نهضة أي أمة لابد أن تقوم على إيمان عميق بالحق وأساس صحيح من الفكر فقد شرعت في كتابة سلسلة " نحو فهم صحيح لحقيقة الصراع العربي الصهيوني " واستهللت هذه السلسلة بكتاب " الدين والسياسة والنبوءة بين الأساطير الصهيونية والشرائع السماوية " منذ نحو خمس سنوات ، ولما قررت إعادة طبعه رأيت تيسيراً على القارئ العزيز أن أجعله في كتابين منفصلين : الأول يتناول أساطير الصهيونية الدينية في ضوء الديانات السماوية ، والثاني يعالج أساطير الصهيونية السياسية ، كما أني يسرت مادة الكتابين وقرَّبت مقاصدهما وزدت ما جد على موضوعهما .
وهذا الكتاب هو الكتاب الأول ، ويحاول أن يكشف أساطير الصهيونية الدينية التي تسعى إلى جعل الدين أداة للسياسة بإضفاء القداسة عليها عن طريق قراءة حرفية وانتقائية للتوراة ، ويبين الكتاب موقف الديانات السماوية من هذه الأساطير .
وسارت خطة البحث في هذا الكتاب على النحو التالي ، عرض كل أسطورة مؤيدة بمصادرها التي تؤكدها من توراة اليهود أو كتابات علمائهم أو كتابات وتصريحات زعمائهم وساستهم أو الموقف الرسمي للدولة الصهيونية ، ثم نقوم بالرد علي كل ذلك ردا علميا مؤيدا بالأدلة الدينية والتاريخية والمنطقية ، بعيدا عن الانفعال أو إطلاق الكلام على عواهنه ، ثم نذكر موقف الشرائع السماوية من هذه الأسطورة ، غير منحازين لأي جماعة دينية على حساب جماعة أخرى إنما هدفنا الذي نرمي إليه تحري الحق ودفع التهم عن الشرائع السماوية الغراء التي أساء إليها كثير من المنتسبين إليها إما بسوء الفهم أو خطأ التطبيق أو بهما جميعًا .
وجاء الكتاب في أربعة فصول :
الفصل لأول : يناقش المرجعية النصية لأسطورة الأرض الموعودة ، ويبين مسلسل التحريف الذي جعل وعود الله لإبراهيم بملك أرض كنعان تؤول لإسرائيل دون سائر أبناء إبراهيم ، ويبين أن البقاء والاستمرار اليهوديين هما محض افتراء ، فأكثر يهود اليوم ليسوا أحفادا لبني إسرائيل إلا في الاسم والإثم .  ويؤكد على أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده وفقا لسننه في خلقه . ويختتم الفصل ببيان أسباب انتصار اليهود على العرب في العصر الحديث ، وموقف المسلمين المعاصرين من خلافة الأرض .
والفصل الثاني : يناقش نصوص التوراة التي تثبت اختيار " يهوه " بني إسرائيل شعبا منتسبا إليه من دون سائر الأمم . ويرد على كل الأساطير التي يستند إليها اليهود لإثبات أنهم شعب الله المختار ، ومنها أسطورة أن بني إسرائيل أولُ المُوَحِّدين ! وينتهي الفصل بإثبات بطلان ادعاء وجود شعب مختار لجنسه ، وإنما هناك مؤمنون صالحون ، وهناك كفار مفسدون ، وخلق بينهم كثيرون .
الفصل الثالث : يناقش النصوص التي يستند إليها اليهود لإثبات نقاء عنصرهم وصحة نسبهم لسام بن نوح ويثبت بالأدلة القاطعة الدينية والتاريخية أن العرب يعدون أصل السامية بعكس اليهود الذين اختلطت أعراقهم بأجناس شتى فلا تكاد تميز منهم ساميا واحدا . وأكد الفصل على أن أحقية العرب في فلسطين ثابتة تاريخيا وتوراتيا .
الفصل الرابع : ويناقش النصوص الخاصة بخلاص الله لليهود آخر الزمان وإبادة أعدائهم ويبين أن النصوص التي يستشهد بها اليهود على خلاصهم على يد الماشيخ في نهاية الزمان ليست خاصة بنهاية الزمان كما يحاول حاخامات اليهود إفهامنا أو كما يحاول حكام إسرائيل فرضها علينا . إنما خاصة بوعود " يهوه " ليهود السبي الآشوري والبابلي بالعودة إلى أورشليم وقد انتهت هذه الوعود بعودتهم على يد " قورش الأكبر " ويختتم الفصل ببيان موقف الديانات السماوية من نبوءة الخلاص على يد المسيح في آخر الزمان .
والله أسال أن يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم فقد بذلت طاقة جهدي في كشف حقيقة الأساطير الصهيونية بكل دليل ممكن ، وكشف بعض المفاهيم الخاطئة التي استقرت في عقول وأفهام كثير من العرب والمسلمين والتي ورثوها من عصور التخلف والضعف وأورثتهم الذل والهوان
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أساطير الصهيونية الدينية ، والديانات السماوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولى الألباب :: كتب للمولف-
انتقل الى: